الثلاثاء، 12 يونيو 2018

.

استيقظت فجأة في وسط اللاشيء لأدرك أنني قد خرجت عن حدود المكان والزمان منذ فترة إلا أنني لم أميز ذلك إلا عن قريب، كنت  أشعر بروحي تطفو فوقي لتتركني جسد خاو يسير كآلة معدنية قد تآكلها الزمن بأوامر قديمة  قد فقدت معناها.
كلما ممدت يدي لأحضرني تراءى لي أن المسافة أبعد مما اظن، كناظر للنجوم يظن أن بإمكانه الالتقاط ولكن كلما مد يديه بعدت، كان الوقت ينسال من  يدي كالرمال، كماء تحاول الإمساك به ولكن دون فائدة.
 عقلي يعمل كمكنة دءوب عمرها ألف عام لا تكف تروسها عن الدوران.
أفتش بين ثناياي عن أي خيط قد يجذبني لأسفل، لأعود مرة أخرى فلا اجد.
قد استنفذت كل محاولاتي للاستنجاد منذ زمن بعيد، ففقررت ألا أعاود الطرق مرة أخرى على هذا الباب، إلا أنني ولمرة واحدة أخيرة ولقلة الحيلة طلبت المساعدة، مساعدة واهنة ضعيفة مخيبة للآمال ومحبَطة مسبقا كدفاع نفسي لعدم الإحباط لأجد اليد التي قد امتدت لمساعدتي تتخاذل كالاف المرات كالاف من الأيدي قد تخاذلت من قبلها، إلا أن هذه المرة مختلفة، فهذه اليد واجب عليها المساعدة ولم تتخاذل فحسب بل تركت صفعة مدوية على خدي الأيمن لينزف دماءًا متخثرة لم أظن لها وجود.

"يجب عليك المعاناة في صمت، بابتسامة كبيرة على الوجه، دون علم أحد"
اعتراني الغضب حينها ولم أفهم لم؟ لم يجب علي أن أعاني في صمت؟ لم لا أصرخ؟ لم لا أبكي؟ لم لا أحزن؟ لم لا يرى الجميع حزني بسبب أو بدون؟ لم يجب علي الاختباء؟
لم أدرك أن الصراخ وان سمع لا يجاب، أنه من الأفضل لي أن أعاني في صمت هربًا من خذلان لا يحتمل إن افتضح الأمر



الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

2

مضطربة
تخرج
حروفي
مثلي
لا تقوى على تكوين كلمة
 لا
 تترابط
لتمثل جملة واحدة بلغة صريحة ومفهومة.
لم أعد
 أميز
 مشاعري في لحظات عصيانها على أمري حظر التجوال
 مجبرة إياها أن تقبع في ركن عميق في هوة سحيقة مخبئة إياها في أعماقي التي لم يعد لدي أنا شخصيا وصول لها.
مشردة بلا مأوي أو ملجأ
 بلا سكن أو سكنى
وحيدا ولد ووحيدا يحيا غارق في عالمه الوهمي المتفرد بذاته عن دونه
لا يختلط بآخر ولن يؤازرهآخر  ولن يؤنس وحشته آخر
لن يأتي أحد  ليضيئ عتمتي التي لم أعد أقدر على تحملها
قالوا فيما مضى  أن تشعل شمعة خير من سب الظلام.. حسنًا لقد سببت الظلام، وأشعلت شمعة وسببت الظلام، ولا هذا ولا ذاك محى الظلمة التي في قلبي

1

أحيانًا يسحبني الفراغ لأسفل وأنساق معه بكل أريحية بعدم رغبة في المقاومة وانعدام في المقدرة، لطالما أراه هوة سوداء عميقة، لا تكف عن ابتلاعي، تبتلع كل جزء بي، مادي ملموس أو معنوي، في كثير من الأحيان لا أرى.. أبدا لم أصل إلى قاعها، لا أظنه يمتلك قاعًا، أو أنني لا أسقط بسرعة كافية للارتطام.
"نحن أقوى مما نظن" بعد صمت طويل قالتها، إلا أنني لم أعد أقوى، ولم أعد أرغب.
كلاعب سيرك يسير علىحبل رفيع بين مبنيين أسير متفادية أن أسقط في تساؤلات لا نهائية منطقية وعدمية أعرف أنها لن تلبث إلا أن تبتلعني وتغرقني، أغمي عيناي وعقلي، أعطله، أوقف مشاعري، أطفؤها كي أقوى المسير، كي لا أقف، لأظل سائرة في طريق معتم لا علم لي بآخره ولا علم لي بهدف ولا امتلاك لرغبة أسير كجسد خاو ينزف من تخبطات الطريق، بيدين متهدلتين وقدمين يستحث كل منهما الآخر على المسير
أود أن أسقط لكنني أبدًا لا أفعل.

الأحد، 11 يونيو 2017

ما بعد..

في البدء، كان الجنون ينقذني. أما الآن فأنا معلقة بين بينين، سماء وأرض..عقل وجنون، لا الجنون قوي كفاية حتى يأخذ بيدي فيعبر بي ولا العقل يساعده. ضدين يتحالفان سويًا ضدي.

عاقلة مجنونة،..تخلى طرفي المعادلة عنها فأصبحت صفرًا وحيدًا. يجتمع بها كل الأضداء.
لم تعد تجابه شيئا غير مألوفًا\ مرئيًا، بل تراه.. تراه بعين اليقين وتعرفه، إلا أنه لا يلبث أن يفوقها في كل مرة تظن أنها قد انتصرت عليه ليعود ويضربها من جديد ضربة أقسى من سابقتها.

يتكاثرون..
يتكاثرون ويتزايدون فتُحاصر من كل الأرجاء في المنتصف فارغ اليدين خائر القوى.
وحوش غير مرئية ولا معترف بها، إلا أنها حقيقية حقيقة الإله.

 الداء منك وفيك..
كيف تبتر روحك المصابة، كيف تبتر عقلك؟!

مكبل اليدين..
 مكبل المشاعر ومكبل الأفعال. في داخلك عاصف يعصف بك وعلى خارجك ابتسامة هادئة.. أو لا شيء على الإطلاق
متوتر.. لا تدري ما العمل، مسجون بدواخلك
غضبان هادئ، ممتعض راض، حزين متأقلم. يتوقف عقلك عن المعالجة لثوان.. دقائق.. ساعات، تعلق في العدم. لا تجد يدًا تسحبك.
جسد خاوٍ، مهترئ، بادٍ عليه أثر الحروب والصدمات، يسبح في السديم.
لا أحد..
لا أحد يؤنسه، لا أحد يأخذ بيده، لا أحد يرى الهوة التي تخترق منتصف صدره فترى ما وراءها.
مُحاصر..
محاصر في الداخل، لا من غريب بل من ذاته، تهيج عليه، تصب عليه اللعنات، تسلط عليه سخطها المتفاقم وتعاقبه.
تعاقبك..
تعاقبك على كل قديم لا تتذكره، أو أمر وقع بغير إرادتك، أو شيء قد تسببت فيه من وجهة نظرها فتُعاقب. تُعاقب وأنت رافض، تعاقب وأنت ثائر ولكنك لا تثور إلا عليك، فتعاقب مرتين، مرة للخطأ ومرة للثورة التي لا تلبث أن ترتد أسهمًا غاضبة مشتعلة بالغيظ لتنبش في جسدك العاري الضئيل، فيتشح بالسواد.

مشكلتي وحدي.. لا تخصكم.
 الخطب بي وحدي، الخطب بي ولا ألمسه، لا أجده، لا أضع يدي عليه فأبتره.
خطبي وساوس تحل بي بين الفينة والأخرى، كالأشباح أو الأصوات إلا أنها عدمية معنوية غير ملموسة أو مرئية.
كالألم المتحرك في سائر أعضائك مرة في قدمك اليسرى، لا بل اليمنى، لا بل في أطراف أصابعك، لالا بل في داخل صدرك،
لالالا، بل في رأسك..
تقف على حافة الجنون كالواقف على حافة الموت، لا الموت طائله فيستريح ولا الحياة تناله فيعيش.

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

1

كل شيء يمر بثقل، كحيوان كسلان استيقظ لتوه.
فقدت القدرة على الكتابة وعلى الحديث. لم يعد الكلام يكفي لم تعد المعاني تحمل في جعبتها ما يكفي لوصف فداحة الموقف.
أصبحت الأفكار تختصر نفسها في جمل خبرية قصيرة للغاية. لا داعي للإستطراد والتفصيل.
علقت. لا قدماي تطول الأرض ولا ترتقي روحي إلى السماء.
يخبرني بأنني لطيفة للغاية، أستحق الحب وعلي أن أحب ذاتي وأتقبلها بشوائبها.
أشعر بالجمود.. أشعر بالزيف.. أشعر بالرتابة، لم أعد أستطيع الوصف..لا أحد يبصر بما يكفي.
علقت كلماتي وعلقت أنا. علقت بك، بأصدقائي المزيفين، بقراراتي القديمة الخاطئة،  بنصف جبن ونصف شجاعة لا هذا يطغى على ذاك لأحيا ولا ذاك يطغى عليه لأفنى.


الخميس، 9 فبراير 2017

..

بينما كنت أحترق، كنت أنت هنا تعاتبني على رائحة الرماد كان قلبي يتحول إلى قطع صغيره.. أشلاء، يصعب على القادمين بعدك ملاحقتها لم يكن هذا شفاء منك، بل كان مرضًا فيك، شوقًا واحتراقًا إليك.. وانت لم ترى إلا الرماد كعادتك أنت.. وأنا كعادتي، أذرف كل ما أملك مقابل ما أريد أعلم أنني لن أشفى منك، الأمر ليس بمثابة نوبه رشح.. لكن ما يؤذيني فعلًا هو أنني عندما حاولت، لم أستطع، وأنت تعلم أكثر مني يا عزيز عيني وقلبي أنني لا أُهزم، وإن حدث.. لا أرضى، معك فقط.. رضيت

تقى أحمد

انتكاسات صغيرة للغاية

"نتكاسات و انهزامات صغيرة، صغيرة جدًا لا تُحدِث صوتًا و لا تترك ضجيجًا خارجيًا .. لا تظهر على الملمس ربما تظهر في العينين قليلًا، قليلًا فقط نوبات الحنين يا عزيزي .. كمحاولات عدة للتعافي من الإدمان، لابد أن يكن هناك انتكاسات انكاستي هذه المرة لن تُنسى، لم أبكي لأنك بعيدًا جدًا لم أبكي لأنني استعصى علي الكلام بكيت لأنني لم أجد تسجيلًا واحدًا لصوتك .. رغم أني قضيت ما يقرب من الثلاث ساعات باحثة بين كل مخابئ حاسوبي لعلي أعثر على صوتك.. وحده فقط وجدت كثيرًا من الكلمات المكتوبة، و كثيرًا من التواريخ لم أجد صوتك! هذا الخبر وحده كافيًا هذه المرة ماذا لو أنك كنت شمسًا أشرقت لساعات و عاودت الغياب و لم أشعر بها لو أنك كنت غصّة في قلبي و حنجرتي لأبكيك ليلًا و أصحو خالية منك تمامًا لو أنك كنت حفرة سقطت بها و قمت أنفض الغبار عني و أنسى سقطتي لكنك للأسف لم تكن، كنت وجهتي، و مأواي، و وطني .. و "دنياي البيضاء" و خطوط الفرح، و قلبك كان وحده ملجئي . قلبك الذي وعدتني أن يظل منتميًا إلي، وحده يشعر بي.. قلبك عصيّ على النسيان ، متشبث بكل أجزائي، كطوق نجاة وحيد بين الهلاك المحتوم يلازمني كضلّي الممدود، و فرحي المسروق .. و انتصاري المهزوم، و يستأنس بصحبة قلبي المقضوم . بكيث كثيرًا هذه المرة، و أخبرت الله عن شوقي المكتوم و كلامي المتجمد على أطراف فمي، و مشاعري العنيفة و بركاني الثائر .. و حبي الأبدي، و أمنيات لا حد لها أخبرته عني .. عنك، عن أمنية عيني .. و جسدي الهزيل أخبرته كل شي، و طلبت منه أن ينتشلني من هذه الفوضى ."

تقى أحمد