‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 يونيو 2018

.

استيقظت فجأة في وسط اللاشيء لأدرك أنني قد خرجت عن حدود المكان والزمان منذ فترة إلا أنني لم أميز ذلك إلا عن قريب، كنت  أشعر بروحي تطفو فوقي لتتركني جسد خاو يسير كآلة معدنية قد تآكلها الزمن بأوامر قديمة  قد فقدت معناها.
كلما ممدت يدي لأحضرني تراءى لي أن المسافة أبعد مما اظن، كناظر للنجوم يظن أن بإمكانه الالتقاط ولكن كلما مد يديه بعدت، كان الوقت ينسال من  يدي كالرمال، كماء تحاول الإمساك به ولكن دون فائدة.
 عقلي يعمل كمكنة دءوب عمرها ألف عام لا تكف تروسها عن الدوران.
أفتش بين ثناياي عن أي خيط قد يجذبني لأسفل، لأعود مرة أخرى فلا اجد.
قد استنفذت كل محاولاتي للاستنجاد منذ زمن بعيد، ففقررت ألا أعاود الطرق مرة أخرى على هذا الباب، إلا أنني ولمرة واحدة أخيرة ولقلة الحيلة طلبت المساعدة، مساعدة واهنة ضعيفة مخيبة للآمال ومحبَطة مسبقا كدفاع نفسي لعدم الإحباط لأجد اليد التي قد امتدت لمساعدتي تتخاذل كالاف المرات كالاف من الأيدي قد تخاذلت من قبلها، إلا أن هذه المرة مختلفة، فهذه اليد واجب عليها المساعدة ولم تتخاذل فحسب بل تركت صفعة مدوية على خدي الأيمن لينزف دماءًا متخثرة لم أظن لها وجود.

"يجب عليك المعاناة في صمت، بابتسامة كبيرة على الوجه، دون علم أحد"
اعتراني الغضب حينها ولم أفهم لم؟ لم يجب علي أن أعاني في صمت؟ لم لا أصرخ؟ لم لا أبكي؟ لم لا أحزن؟ لم لا يرى الجميع حزني بسبب أو بدون؟ لم يجب علي الاختباء؟
لم أدرك أن الصراخ وان سمع لا يجاب، أنه من الأفضل لي أن أعاني في صمت هربًا من خذلان لا يحتمل إن افتضح الأمر



الثلاثاء، 4 أبريل 2017

1

كل شيء يمر بثقل، كحيوان كسلان استيقظ لتوه.
فقدت القدرة على الكتابة وعلى الحديث. لم يعد الكلام يكفي لم تعد المعاني تحمل في جعبتها ما يكفي لوصف فداحة الموقف.
أصبحت الأفكار تختصر نفسها في جمل خبرية قصيرة للغاية. لا داعي للإستطراد والتفصيل.
علقت. لا قدماي تطول الأرض ولا ترتقي روحي إلى السماء.
يخبرني بأنني لطيفة للغاية، أستحق الحب وعلي أن أحب ذاتي وأتقبلها بشوائبها.
أشعر بالجمود.. أشعر بالزيف.. أشعر بالرتابة، لم أعد أستطيع الوصف..لا أحد يبصر بما يكفي.
علقت كلماتي وعلقت أنا. علقت بك، بأصدقائي المزيفين، بقراراتي القديمة الخاطئة،  بنصف جبن ونصف شجاعة لا هذا يطغى على ذاك لأحيا ولا ذاك يطغى عليه لأفنى.


الثلاثاء، 8 مارس 2016

1*2016

1)
قبلني على وجنتي قبلة دافئة حنون فأصبحت لا أدرِي أأطر فرحًا أم أمتعض غضبًا لفعلته هذه فصرت كالسائر على حبل طويل بين ناطحتي سحاب يتأرجح بين هذا وذاك، فداخل متاقفز فرحًا وآخر يدحضه بالغضب الخجول.
2)لا أدري، فكل ما وصل إلى علمي من خلال أقاويلهم  لم يتبين لي صدقها  حتى الآن، ولكن ما أعلمه حقيقة أني أذوب جمالًا،  كالجليد ينصهر أمام سطوع الشمس، فأذوب أنا ممتزجة بجبال عينيه حتى نصير واحدًا فأشعر بالقرب والسكنى إليه* فلا أجد ما يصف كل هذا الجمال سوى قبلة خجول تنطبع على خديه.
3) أهكذا الأمر إذن؟ لم أعش العصافير الوردية والفراشات الملونة لم أر سوى فراشات زرقاء حزينة، لا أدري، أهكذا هو إذن أم أنني ضللت الطريق أم أنه قد أطفأني في حين أشعلته هو؟!
4) لا أدري عم يتحدث العشاق من اللهيب والتحليق وما إلى ذلك  ولكنني على الصعيد الآخر لا أستطيع أن أنكر ما يحيط بي من جمال أغرق فيه وبه إلا أنه ليس مستدام، فنعلو لحظة حتى نتخطى السماء ويصير كل شيء تافهًا لا أهمية له فنحن أكبر من كل هذا، نحن أسمى وأعلى، وفي أحيان أخرى أكاد أقسم أني سأرحل صافقة الباب ورائي دون أن تهتز لي شعرة ، فيختفي كل هذا في مواجهة كل القبح ليطغى وأرحل ناسية أن يومًا ما  كان هذا هو مركز الكون بالنسبة لي.
5) أعتقد أن الإفراط في سماع آراء الآخرين مضر بالصحة العامة، فيثنيك عن طريقك وإن لم تنثني فإنك في كل حال لا تتبين صحة ما يقولون ولا تراه ،فإذا تغاضينا عن فارق العمر والزمن والتطور الراكض خلف كل منا طالبًا بتغييره فلا يمكننا التغاضي عن الفروق الفردية وظروف كل فرد التي وجهته نحو نقطة معينة صائبًا أم خاطئًا قد خرج منها ثم قام بتنصيب نفسه للتحذير أو التبشير بما هو قادم بالنسبة لك. فإما أني قد ابتعدت كثيرًا بنمطي عما هو معتاد أو أنني أشبههم جدًا لدرجة أنني أغفل وجه التشابه بيننا فأنحى بعيدًا عنه.
6) قررت منذ عدة أيام أن أستعيد وعيي الذي فقدته منذ نحو عامين أو أكثر وأن أوقظ تركيزًا قد رقد أعوامًا  حتى نسي وجوده. إلا أنني أصبحت مشتتة أكثر من الأول ليُطرح بذهني سؤالًا هامًا عما إذا كنت قد تحسنت أم أن الأمور ازدادت سوءًا فحسب، إلا أنني ومن موقفي هذا أظن أنها قد ازدادت سوءًا فحسب. أعتقد أن اللاوعي المفرط ضارًا بقدر الوعي المفرط، فلم أكف عن التفكير في كل وأي شيء ومنطقته والبحث عن أسبابه بحثًا يعيدني ألف قدم للخلف بدلا من التقدم  ثم يتركني لأدور في دوائر مفرغة فلا أصل إلى النهاية حتى أجدني أعيد الدورة من جديد. ولم أعِ في السابق لأي شيء يدور خارج نطاقي أو يمس بي ولن يطالك سوى التجاهل عن غير قصد إذا حاولت إخراجي بعلم أو بغير علم منك أنني لست حاضرة إلا جسدًا أمامك فحسب. إلا أن عدم وعيي قد تسبب في كوارث عدة متوالية حتى خرجت الأمور عن السيطرة فأُلقى بي في اللامبالاة عريقة الحسب والنسب فأمسيت جسدًا خاويًا.
لم أعد إلى كاملي بعد، لا زلت أتأرجح بين المنطقة المفرطة والسقوط في هوة زمنية غير متواجدة، إلا أنني اليوم فحسب استطعت وبطريقة ما أن أوازن بين الأمرين، فغرقت حين كان الغرق متاحًا \مطلوبًا وتخلصت من المنطقة المفرطة حول لماذا تحدث لي كل هذه الأشياء أنا تحديدًا دون من حولي؟ لأجدني وبطريقة ما قد عدت أنا من جديد.

الثلاثاء، 27 يناير 2015

أصوات داخلية

 تائهة طموحة، ترغب بكل شيء في الوقت ذاته، ناقدة ذات لسان سليط يُمَكِّنُها جيدا من جلد ذاتها قبل أي أحد.
 عادة ما يعثر المرء على ذاته في مرحلة ما من الحياة، يُمَجِّدُها، يتمسك بها ويدافع عنها .
إلا أنها وعلى الرغم لم تعثر لها على ذات بعد.
الاكتراث لأراء الناس المتعددة قد يُحيلك ببساطة إلى مجنون يضج عقله بمئة صوت وصوت وهي كانت مكترثة.
في ظل غياب التوجيه والتعليق وفي ظل انهيار الانتقادات من الألسن بالتتابع نشأت هي.
أن تمتلك ألف وجه ووجه، في كل مرحلة  تتقمص أحدهم لترى فيه العيوب فتنقضه وتتلبس آخر.
فتضيع من نفسك لتفتش عنك فلا تجدك.
فقط بضع أشياء من ناس هنا وهناك.
 جملة ما، ضحكة ما، رد ما.
وأين أنت من كل هذا؟
 لا تدري.
تعلمت الاكتراث منذ الصغر، افتقدت للثقة خشية الغرور فاستويت أنا والتراب.
أن تلجأ للآخرين علماً منك باهتزاز رؤيتك لهو أمر مزري
فلكلٍ عين ولكلٍ رأي
فلن يتساوى رأي بآخر ولا عين بسواها.
لتجدك مشتتا ًبين الآراء متناقضاً بين نفسك متقنعاً بأقنعة كثيرة لا أحد منها يشبهك.
تكبر وتكبر أرائك النقدية معك لتنقد ذاتك قبل الآخرين
فتعيش مهشما تبحث عما افتقدته لديك لديهم
فتتعالى أصواتهم بداخل رأسك كل مصارع الآخر ليثبت صحة نفسه.
تتصارع بداخلك الشخصيات لتعيش زائغ الأبصار بينهم تقف موقف المستمع فحسب.
في البدء كنت أحادث نفسي بصوت عالٍ
ثم تتطور الأمر لأجدني أسألها وأجيب..
ثم تطور أكثر لأجدني أتناقش معها وأبدي دهشتي مما لدي به علم مسبق
أشارفت على الجنون ؟
بالتأكيد
لو أن فقط رأسي تهدأ
لو أنهم فقط يصمتون 

الاثنين، 26 يناير 2015

صراع

                                                                  رهف (1)

السادسة بعد زوال الشمس وجدته كعادته ينتظر بعينين حانيتين تحملان عطف العالم أجمع. لم أجرب شيئا مما يتغنى العالم به عن الحب.. من لهيب واشتياق ووله، بل الأحرى لا أعرف عنه شيئا.
لا أعلم سوى شيئ واحد ألا وهو أنني أصبح سعيدة بقربه، كانعتاق الروح من جسد مُكبّل لتحلق في السماوات السبع بحرية، كألا تطأ قدماك الأرض وأنت واقف عليها.
شعورٌ حلوٌ لذيذ كحلوى الفراولة تستحيل عصيرا حلوا..ليس كما يقولون أو كما قال لك أحد من قبل.
                                                           

                                                                   يحيى (1)

باهت رصاصي بعد أن تلاشت ألواني ولم أبحث عنها. أصبحت كراهب سجين أضع قلبي خلف قضبان حديدية أهذبه وأؤدبه لأنه يومًا وعن طريق الخطأ تعلق بأحدهم مختصرا إياه ليكون مصدر سعادته الوحيد، إلا أنني لم أستطع منع نفسي عن مراقبتها عن كثب حين كانت تقفز فرحاً لوصولها مرسال من مكان بعيد.
ربما على مر سنواتي الخمسة والعشرون لم أر أحدًا مفعمًا بالحياة مثلها، لها القدرة على ملء المكان بعاصفير وفراشات ذات أجنحة ملوّنة فتضحك وتبتسم كأنها تراهم بالفعل. عيناها محراب هادئ مطمئن ترى روحها النقية من خلالهما لتجلس في حضرتها كطفل وديع أو كمن أتى للاعتراف بخطاياه.
كانت هي وهي فحسب من لها القدرة على تلويني بالبهجة كما كنت.
 يبدو أنه لا جدوى من تهذيب القلب وتأديبه فإن أراد التعثر فلا بد له من ذلك.

                                                                  رهف(2)

أن تكون فاقدا للوسطية في كل شيء، ملعونًا، فلا أنت بعاقل كالعقلاء ولا بمجنونٍ فاقدٍ لعقله. عندما تقرر إقحام أحد ما في حياتك فإنك تقحمه فيها بكل ما تحمله تفاصيلها من دقة مدركا جيدا أن هذا الذي أمامك لن يلبث إلا أن يلوذ بالفرار فليس لأحد القدرة على الاستيعاب دون الغرق أو الغرق دون مفارقة الحياة. فاقدةٌ للوسطية غير منطقية أنا..
وهكذا قررت أن أُقحمه في حياتي كما اقتحمت عليه حياته. من المربك في كثيرٍ من الأحيان تقابُل حياة شخصين لا علم لأحد منهما بحياة الآخر، كاختراقك لغرفةٍ ظلماء لا علم لك بجغرافيتها فتسير متخبطًا كالأعمى خائفًا من كسر شيء لا تتبين حتى من صحة وجوده.
وعلى الرغم من لطفه المفرِط إلا أنه يمتلك جانبًا آخر سخيف.. وما الحب إلا امتزاج روح بروح متقبل كل منهما عيوب الآخر.
كنت أخاف الاقتراب كالرهبة التي تتملَّكُك عند اقترابك من شيء خيالي تتلمسه لتُأكّد وجوده الماديّ ، أنه ليس مجرد هلوسة من اختلاق عقلك. كنت أستحثّ قدميّ على المضيّ قدمًا ففي كل خطوة أخطوها نحوه رغبة مني في رؤيته كنت أغرق في خوف خائف من أن يدفعني إلى الوراء.
حين ترفض فكرةً ما محاولا التخلص منها فإن عقلك لا ينفك عن الصراخ بها مذكرًا إياك بوجودها. حين تُقر بأمر ما في نفسك وتعترف به فإنها لا تكف عن التأمين على كلامك لتشعر بسيطرة الأمر عليك أكثر فأكثر فتخضع ذليلًا تحت رحمته. أن تعيش في صراع بين حب وخوف.. خوف من الاقتراب.. هرب من التعلق.. خوف من الرفض..غرق بذا الذي يقف أمامك وسعادة كلية لا جزئية معتمدة عليه.. متناقضات لا علاقة لأحدها بالآخر تغزو عقلك لتستوطنه وتنحل من روحك فتقف وحيدا تصارع، لا تدري أتصارع هذا الذي يمكث أمامك أم أنك في حقيقة الأمر تصارع نفسك وأوهام من نسج الخيال؟
 أغريق أنت به أم أنك فقط تتوهم وجود من لا وجود له؟
تتشبث بيد حانية وسط عزلة جوفاء، غير مرئية كنت ،وفجأة أصبحت أمام عينيه ظاهرة.
يحيى يُلهِمُني الكثير ولكن..ما أنا بالنسبة له؟! 
                                                                  يحيى (2)

كاسمها رهف.. أحيانًا أشعر أنني أتعامل مع صدفة زرقاء صافية رقيقة القشرة أكاد أن أضعها في صندوق زجاجي خشية الكسر.
تلك المليئة بالتفاصيل القادرة على ملء صحراء الربع الخالي بأكملها. أحب علاقتي بها لخفتها، فكل منا يرحل حينما يريد ويعود وقتما يشاء ، لكننا لا نرحل أبدا ولا نعود دائمًا. اقتحمت حياتي بشكل طاغٍ مؤخراً طالبة العون. لا يمكنني إنكار كونها حلما بعيد المنال، كشمس حارقة في حضرة الهواء البارد فلا يمكنك الاستغناء عنها فتتجمد بردا ولا يمكنك الاقتراب منها فتحترق.
أقف منها موقف الحائر، لا أدري أأتابع السير متقمصًا دور الأخِ الأكبر أم أدنيها مني ؟
                                                
                                                                (ماما أمينة)

أصبحت رهف تخيفني كثيرًا الأيام الماضية فما إن تُمسك الهاتف حتى تتغير تعابير وجهها لتحمل ألف انطباع وانطباع في الثانية الواحدة. سعيدة بدفء أصبحت، تقفز فرحًا ويغرّد صوتها ليملأ جنبات البيت الموحش.
بعد وفاة أبيها والتقائها ذاك الغريب الذي لا يزال يثير قلقي أصبحت هي الأخرى تثير رعبي. يعصف بي القلق والأفكار المزعجة تفتك بعقلي آلاف المرات.
لم أكف عن إخبارها بأن كلٍ راحل وأن كلٍ زائف إلا أنها تأبى إلا التمسك برأيها مُخبرةً إياي بمدى وعيها وثقافتها..آه يا ابنتي فما يثير خوفي إلا وعيك وثقافتك في مجتمعٍ أعور لا يرى إلا جنبًا واحداً. ليتك هنا يا رؤوف لربما استطعت حمايتها مما لا أعرف عنه شيئاً.
أعلم جيداً أن تجاربنا ليست سواء، وأن كلٍ عليه أن يخوضها وحده ليرى بنفسه، فلم يكتب علينا القدر أن تكون نتائجها واحدة، ناهيك عن ضعف موقفي أمام فتاة قد تمردت على كل شيء حتى على نفسها..كيف لي أن أقف في وجه فتاة تشبهك يا رؤوف؟!

                                                                 -------------

علت أصواتي متصارعة، عقل يتمطنق وقلب غارق وأفكار ناهشة لا رحمة لديها، حتى شارفت على الجنون.
مدركة جيدا لما سوف تأخذه الأمور من مجرى تركتها تسير كما هي لأتعلق وأهوى وأغرق إلا أن الشيء الوحيد الذي لم أدركه كوني مرئية بالفعل بالنسبة له، أنا الذي ظننتي شفافة غير مرئية.
وها قد مر ثلاثون عامًا بعد أن اتخذت القرار بترك الأمور لتأخذ مجراها، لم أصدق حين جاء إلى والدتي طالبا منها المباركة على زواجنا.. بل لم أصدق نفسي حين رأيتني بفستان الزفاف. 
أكثر من ثلاثون عاما مضت ولا زال هو يحيى ذاك العطوف ولا أزال أنا رهف   




السبت، 10 يناير 2015

4

وحين يُلملم شتات قلبك تشعر بما يشبه الطيران 
فكأنك محلق في السماء لم تطأ قدميك الأرض بعد 
إحساس لذيذ بالنشوة تتمنى أن تدوم أبدا

3

"صغير حائر قد ضل عن أمه فوقف في مقتطع طرق لا يدري إلى أيهم يلجأ
ينهمر في البكاء ولم يزل يبك حتى امتدت إليه يد حانية تربت على كتفه معطية إليه بضع قطع الحلوى 
أهو سارق أم خاطف أو صديق أم عدو أهو هاد أم مضل 
تسارعت الأفكار إلى عقله الصغير حتى كاد أن ينفجر 
يتذكر الوصايا والتهديدات "لا تذهب مع الغرباء" "لا تتحدث إلى أي شخص كان"
تتشتت روحه بين كل تلك الخزعبلات فلا يدري ماذا يفعل.."
توقف القلم عن الكتابة وبدأت الأفكار في الضجيج 
لا أدري إلى متى سأظل عالق في بدايات لا نهاية لها 
تتصارع الأفكار لأخرجها لتكف عن الطنين وأظل أنا عالق في المنتصف فلا قدرة لي على العودة ولا على المضي قدما 
أشاروا عليّ بزيارة طبيب بعد أن أصبحت منهمكا في اللاشيء منهكا من كل شيء 
مشرد الذهن هائم لا علم لي بما حولي 
ولكنني دائما أجيبهم بجملة واحدة 
"وهل يقدر الطبيب على إيقاف الطنين؟!"

2

كغريق يتشبث بقطعة قش قد تشبثت بيده وصراعات تدور في العقل 
فلا يجوز لغارق قد ألقي به التعلق بمن جاء لينقذه 
فلا تتحمل الروح سرقات أخرى ولا  القلب أعباءًا جديدة 
تُفقد قطعة من روحك مع كل راحل بعيد قد اختار الرحيل بنفسه أو فُرض عليه الرحيل 
تُسرق قطعة من قلبك مع كل قريب من القلب بعيد في المسافات 
لتصير مشتت الروح والقلب 
فابن أحصنة منيعة وضع الحراس المجندين خارج أسوارك 
فلا يفتح الباب إلا لنقي الروح ابيض الغرة

1

تتكابل عليك الأيدي لتوقعك أرضا
لا تكاد تُزل إحداها حتى تقيدك الأخرى
نكبات متوالية كمن تعصف بقلبه الريح فيشارف على الجنون
قد احتشدت الكلمات في الحلق وتواعدت على البقاء فلا أنت بمخرج لها ولا هي براحلة عنك
يعجز قلمك عن الصراخ تتفقد صوتك فإذا به قد اختفى
مكبل الأيدي معقود اللسان أنت
تبحث عن روحك فتجدها مهشمة قد تعرّت لمئة أو يزيدون فما بقي منها مختبئ داخل الأعماق وما رحل عنك قد سرق من قبل الظلام
فلا أنت بواجد لها ولا هي بعائدة إليك
سلام على من قد تلاشت روحه مئة قطعة في الهواء ولم يجد من يلملمه

الخميس، 30 أكتوبر 2014

تعجز العيون عن الرؤية في خضم الحدث

يتوقف الجميع عن الاستنكار في مرحلة ما من حياتهم
تُكبل الأيدي وتفرض القيود 
فتُرفض وتُرفض وتُرفض ثم يُنصاع لها 
وتصبح العقيدة الأسمى 
ومن يستنكرها يصير أحمقا مدللا لا يعرف ماهية الحياة.

تتسلل أمراض القلوب إلى القلوب 
فتأبى وتأبى وتأبى 
ثم تنتشر
وتصبح هي اليقين الثابت.

خارج عن القطيع فقط من  يستطيع أن يرى
أن يرفض 
أن يُذهل ويدهش ويمتعض
أن  يحارب

ومن يفعل ذلك 
فهو حي 
لم يُفقد.

الأحد، 7 سبتمبر 2014

صراع الحمقى

كتدافع الأمواج كأنها في سباق للوصول إلى اليابسة ليروا من الأقوى والأقدر على تفتيت الصخور المصمتة
كانوا جميعا يتدافعون للحصول على شيء غير معروف
قدس أسلافنا أهداف الحياة الكبرى فكبر الحمقى وقد سلب لمعانها الزائف أحيانا و الصادق أحيانا قليلة لبهم
لا يعلمون لم يتقاتلون عليها
لا يشعرون بالرغبة فيها
لكن كل ما يسيطر عليهم شيء واحد فقط :
التقاتل..
إضافة تسمية توضيحية


الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

متمسك بالحياة مفارق لها

-"كم هو مثير للشفقة كيف أن سحقك لحشرة بإصبعيك المجردين في منتهى السهولة..فقط بكل بساطة سلبتها حياتها فقط لمجرد خوفك منها أو تقززك من شكلها.
في حين أنه مثير للرعب إذا وضعت نفسك محل تلك الحشرة المسكينة وكانت هي المتحكمة في مصيرك النافرة من هيئتك المقززة."
تناولَت منديلًا حملت به تلك المسكينة المسحوقة على الطاولة وألقت بها في القمامة في حين تتابع سيل أفكارها في الطنين أمسكت يدها قائلة:
"لم أفهم قصد الطبيب حينما قال أنها لا تريد مساعدتهم!
أنى لمريض أن يساعد طبيبه من الأساس ؟!
ويدَّعون أنها هي من تريد للحياة أن تنفلت من بين أصابعها..هه!
هي!
أكثر شخص عرفته على وجه الأرض متمسك بالحياة!
تبًا لهم فحسب..تباً لهم"

-"لم أستطع أبداً فهم أولئك القوم المتغنين بأن المرء هو من في يديه أمر حياته.
وأنه عليه المقاومة والمحاربة لأجل الحياة.
 حتى و إن غُلِّقت الأبواب في وجهه فعليه أن يقاوم.
لا زال انبهاري صارخاً بأولئك الذين وقفوا في وجه المرض متحدِّين إياه وراغمين أنف الأطباء بتخطيهم ما قد حددوه لهم من أيام معدودة للحياة.
لم أقدر على فهم ذلك حتى الآن.. لا أظن أن العلاج حقا قد يأتي بفائدة إذا تخليت أنت عن حياتك.
الأمر بيدك أنت وحدك بعد الله.
أنت تعرف دائك وتعرف الدواء،كغارق في بركة وحل تجذبه لأسفل في حين أنه لا يصرخ طلبا للمساعدة بل يُخرِجَ نفسه بنفسه معطيا الآخرين أوامر بإلقاء الحبال إليه فحسب.
لم أكن أكثر زهدًا في الحياة كما كنت خلال الأسابيع القليلة الماضية. حتى أتت هي وجعلتني أرغب في آخر ذرة هواء قد تدخل رئتي
تمسُّكي بالحياة فحسب بعد الله أنقذني
منحني مالم يستطع طبيب واحد منحي إياه
فكيف يمكنك أن تُنقِذ هالكٍ فاقدَ الرغبة في الحياة !

الاثنين، 21 يوليو 2014

بدون عنوان !

أصبحت الأمور معقدة كثيرًا الآن..
اختلط علي الأمر ولم أعد أعرف أين أقف بالتحديد أو إلى أين سأذهب ؟
كيف سأخلصني مما قد ورطتني فيه ؟!
أخبرني أحدهم ذات مرة أن الحب والشفقة والتعلق والإعجاب أمور لا تستوي مع بعضها البعض، قد تلتبس علينا في بعض الأحيان.
كنت قد وصلت إلى مرحلة متأخرة حين أدركت أن الواقف أمامي قد أصبح من ضرورات الحياة .
وكيف أن الكلمات هي أيضاً تخذلنا حين تختزل ما لا يُختزل
 أو حينما لا تكفي لتصوير ما يدور بداخلنا من صراعات دموية.
أظن أن إدمان الأشخاص أسوأ وقعًا من المسكرات وما شابهها،فقد تتوقف عن الشرب أو عن التدخين ، قد تذهب إلى مصحة إذا ما تطلب الأمر
لكنك إذا ما أدمنت شخصًا فإلى أين ستهرب من ذاتك ؟!

الخميس، 30 يناير 2014

تداخل

وقد انفرط عقد واقعه كحبات من الكرز تتساقط الواحدة تلو الأخرى وأصبح في فقاعة من العدم تسبح في اللا شيء
امتزج خياله بواقعه فأصبح يضيع بين ذكرياته متسائلًا عن ماهية بعضها أهي حقيقة أم أن خياله قد تلاعب بواقعه مرة أخرى وامتزج بأحداثه
قرر أن يعيش في عالمه الموازي الذي صنعه منذ زمن بعيد ليُلاشي الام الواقع

الأربعاء، 15 يناير 2014

ضباب

يعلمونا منذ الصغر كيفية الخطو
فنخطو خطوات أولى دون أن نعلم وجهتها
ثم نكبر ونحن باقون على نفس المبدأ
سائرون دون وجهة محددة
غائب عن أذهاننا التساؤل عن ملامح النهاية
البعض منا يُختطف بخفة و  كأنه لم يكن
و البعض الآخر يسقط في فجوات عميقة ويمر عليه أزمن حتى يدرك كم من الوقت قد ظل في حفرة عزز أسوارها بيديه
فينهض أناس مهرولين لملاحقة الوقت
بينما يظل البعض الآخر غارقًا في ظلام عميق بعد أن أُدحضت محاولات عدة للخروج فانتابه اليأس
قلة قليلة فقط من تعرف وجهتها أو تستضيء بقليل من النور الذي يزين بعض تلك الطرقات فتقتبس منه أجزاء حتى تجد وجهتها أو ترتضي واحدة
وقلة أقل من تضع النهاية صوب أعينها فتدرك أن مصيرها إذا أتى لن يتأخر فعليها أن "تسبقه" 

دخلاء

تسرب إلى داخلها كلص متسلل في منتصف الليل
ليمتزج بروحها فيصبحان جزءا واحدًا
فتتعلق،تخاف الفقد ويؤلمها الافتقاد
                                                                       ----
اجتاحتها زوبعة غاضبة لحالها البالي مندهشة مما قد آلت إليه الأمور
حاولت مرارا التخلص\التجرد من تلك الأشياء التي قد غزت أعماقها دون سابق إنذار
حاولت أن تردها إلى صاحبها
لكن دون جدوى


الاثنين، 30 ديسمبر 2013

خنوع

و لقد تمنى مجيء لص ماهر ليتسلل إلى داخله فيمتص أعبائه كلها و يرحل
كإسفنجة قد تشربت ماء معتكر حد الإمتلاء أو كعصفور قد سُلبت منه حريته فتراه خانعًا وبداخله أعاصير
أراد أحد ما كي يحطم ذلك القالب الذي قد احتوى كل ما بداخله وتجمد
أحد ما يتشربه\يحتويه
فتراه هادئًا و بداخله
"أعاصير"

الجمعة، 29 نوفمبر 2013

اكتناز

و قد أفنى عمرًا خوفًا من النهاية  
فقد أدرك منذ زمن بعيد بأن كل شيء فان
فأُصيب بمرض الاكتناز منذ صغره
 كان يهوى االاحتفاظ بكل شيء حتى الأشخاص , حتى اللحظات!
كان يدونها , يصورها ,يحفرها في ذاكرته حتى تبقى ولا تزول .
حتى يأتي أحد ما من بعده و يلتمس روح من رحلوا
بهجة كانت و اختُزنت في ورقة\صورة\بسمة
و تولد عن خوفه من الفناء هوسه بالوقت 
حتى جاءت لحظة وقد اجتاحه شعور غريب أثار دهشته
فلأول مرة شعر بأنه لا يعترض , لا يعترض على رحيله
بأنه و إن رحل الآن لن يحتج أو يبكي أو حتى 
"يخف" !



كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ                                        

                    

الخميس، 28 نوفمبر 2013

حصن

و قد كانت صغيرة ذات قلب كبير لديه القدرة على استيعاب الام الكون بأجمعها و تحويلها لفراشات زرقاء اللون
إلا أن أرضها المقدسة قد انُتهكت من أكثر من غازٍ , فقررت أن تُغلق أسوارها إلى آن غير معروف
فكلما طُرقت الأسوار طلبًا لفراشات زرقاء مبهجة لم تجب ,فقد أدركت أن الواقع بحاجة إلى ما هو أكثر من الفراشات الزرقاء
و لأول مرة قد شعرت بالعجز و عدم فائدة فراشاتها الملونة فقررت العزلة حتى إشعار آخر 

الخميس، 21 نوفمبر 2013

عن الحرية

أن تصبح عبدًا
لا لنفسك
بل لما يحيط بك
لأشياء لم تتعد كونها "أشياء"
لأشخاص و هم مجرد "أشخاص"
فالحرية أن تتخلص من سلطان الأشياء الزائف
أن تتجرد من قيود قد أحطت نفسك بها
فتكون "حر" من كل شيء